أحمد مصطفى المراغي
3
تفسير المراغي
الجزء الثالث والعشرون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة يس ( 36 ) : الآيات 28 إلى 32 ] وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ ( 28 ) إِنْ كانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ ( 29 ) يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 30 ) أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ ( 31 ) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ ( 32 ) تفسير المفردات الجند : العسكر ، والمراد بهم الجند من الملائكة ، والخمود : انطفاء النار ؛ والمقصود به الموت ، والحسرة على ما قال الراغب : الغم على ما فات ، والندم عليه ؛ كأن المتحسر انحسرت عنه قواه من فرط الإعياء ، وإن : بمعنى ما ، ولما : بمعنى إلا ، محضرون : أي للحساب والجزاء .